السيد محمد تقي المدرسي
62
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
العقد حالًا أو مؤجلًا ، أو تحقق القبض وعدمه ، فالقول قول البائع . ( مسألة 11 ) : لو تلف المبيع كان من مال البائع في الثلاثة وبعدها . ( مسألة 12 ) : إذا باع ما يسرع إليه الفساد بحيث يفسد لو صار بايتاً - كالبقول ، وبعض الفواكه واللحم في بعض الأمكنة والأوقات ونحوها - وبقي عنده وتأخر المشتري من أن يأتي بالثمن ويأخذ المبيع ، فللبائع الخيار قبل أن يطرأ عليه الفساد ، فيفسخ البيع ويتصرف في المبيع كيف يشاء « 1 » . ( السادس ) : خيار الرؤية ، وهو فيما إذا اشترى أو باع شيئاً موصوفاً غير مشاهد ، ثم وجد على خلاف ذلك الوصف يثبت الخيار ، وكذا إذا وجد على خلاف الرؤية السابقة . ( مسألة 1 ) : الخيار هنا بين الرد والإمساك مجاناً ، وليس لذي الخيار حق أخذ الأرش . ( مسألة 2 ) : لا يسقط هذا الخيار ببذل الأرش ولا بإبدال العين بعين أخرى ، نعم لو كان للوصف المفقود دخل في الصحة « 2 » توجه أخذ الأرش . ( مسألة 3 ) : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة حين المعاملة ، ويشترط في صحته « 3 » إما الرؤية السابقة مع عدم اليقين بزوال تلك الصفات ، أو توصيفه بما يرفع به الجهالة الموجبة للغرر بذكر جنسها ونوعها وصفاتها التي تختلف باختلافها الأثمان ويتفاوت لأجلها رغبات الناس . ( مسألة 4 ) : هذا الخيار فوري ولكن الأحوط التراضي مع التأخير . ( مسألة 5 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبإسقاطه بعد الرؤية ، وبالتصرف في العين بعد الرؤية تصرفاً كاشفاً عن الرضاء بالبيع و ( عدم ) المبادرة على الفسخ بعد الرؤية . ( مسألة 6 ) : يجري خيار الرؤية في غير البيع أيضاً كالإجارة والصلح . ( مسألة 7 ) : لو شرط في متن العقد الإبدال مع تخلف الوصف ، أو بذل « 4 » التفاوت صح الشرط ووجب الوفاء به ، ومع التخلف يثبت خيار الشرط ويسقط خيار الرؤية .
--> ( 1 ) وكذا لو كان التأخير يؤثر في السعر بسبب تقلبات السوق ، ويكون سببا للضرر . ( 2 ) حتى أصبح الشيء معيوبا من دونه ، دخل في اطار خيار العيب . ( 3 ) على الاحتياط . ( 4 ) إذا لم يكن غرريا ، فإذا كان فالأحوط اجتنابه .